Saturday, December 8, 2012

اعتذر ولا أخجل من ذلك

اعتذر ولا أخجل من ذلك
---------------------------
لم أكن يوما مدافعا عن العنف ولا الإرهاب ولا محرضا عليهما وأحسب المصريون الشرفاء جميعهم كذلك .. فنحن كمصريون ان افتقدنا لغة الحوار والسلمية في التعبير عن الرأي .. انصرف كل منا لفرض لغته التي يفهمها على الطرف الاخر لإيصال رسالته واجباره على الإستسلام لرأيه -- وحتى نكون منصفين مع أنفسنا وأمام الله فكلا الطرفين من المؤيدون والمعارضون مخطئون بلا أدنى شك لقطع لغة الاتصال بينها وعدم البحث عن ماهو مشترك فيما هم يتفقون عليه -- فكانت النتيجه حدوث هذا الصدام المأسوي اللذي لايرضاه كل مصري عاقل له قلب يتألم.

مما لاشك إننا نمر الان بمرحله عصيبه جدا تتوالى فيها الفتن والصراعات الفكريه بحثا عن فرص لها في التواجد داخل أورقة المشهد السياسي المحتدم اللذي أرى الان أن ساسته ونخبته تكاد لاتعطي اعتبارات لانعكاسات ردود أفعالها على الشارع المصري اللذي يغلي بسبب خوفه على مستقبل الوطن وضياع حقوق أبناء هذا البلد .. لم يراعى أو يعيي جيدا قياداتنا وممثلي الشعب على الساحة صعوبة تلك المرحله العصيبه حتى وصل حد الإختلاف فيما بينهم في تقسيم الشعب فكريا وحشد الأعداد سعيا في اتخاذ خطوات جديه في تنفيذ قرارت كل منهم حتى وإن تجاوزت حد السلمية في التظاهر للتعبير عن الراي حتى ولو بالقوه فسنحت المجال لمجموعات عبثيه مخربه مأجوره والبعض الاخر ينتمى لمنظمات تخريبيه تعمل على أجندات منظمه داخليا وأيضا خارجيا ولا استبعد أيضا أن تخرج تلك المجموعات العبثيه من داخل عناصر الأحزاب السياسيه ولا أستثني أحدا فكلهم موضع اتهام ترى المصلحة الأولى لها في حدوث هذا الصدام الأليم بين ابناء الشعب فضلا عن أعمال الشغب والتخريب اللي طالت مقرات بعض الأحزاب والإعتداء على أفرادها اللتي ألقت بظلالها في النهايه على فرض المواجهات دائما بين ابناء الشعب اللذي هو الخاسر الأكبر في النهايه جراء تلك الصراعات والمراهقات السياسيه .. فكل الأطراف المتواجهه تخشي من سيطرة الطرف الاخر على مقاليد الحكم فتسعى لإجهاض مساعيها بشتى الطرف حتى وإن كانت غير شرعيه ضاربة بعرض الحائظ إرادة الشعب وكسر وحدته

من هنا يجب أن نعترف ونقر أنه ليس من شيم المصريين ابناء هذا البلد أن يقبلوا أبدا بالعنف والتطرف أو التعصب أو أن يرضوا بما ال إليه حالنا اليوم .. فالكل له رساله يريد إيصالها لمن هو مختلف معه والهدف في النهايه واحد هو مصلحة مصر العليا .. فالمصري اللذي اتعاد على الصبر في المحن وتجاوز الأزمات عبر التاريخ بكل ثبات ليس بالسهوله أن يقع فريسة أطماع من يبحثون عن مصالحهم ويضعونها في المقام الأول تحت أي غطاء أو مسمى مستغلين طيبه وسذاجة هذا الشعب والدفع به في الحشد و وأن يخوض بنفسه معاركهم ومراهقتهم السياسيه الطويله الممله اللامنتاهيه .. ومن هنا اعتذر ولا أخجل من ذلك إن كنت انتقدت يوما من يعارضني وأخفيت فيه الجانب الإيجابي ولم أحترم تفهماته وارائه السلميه فأنا مواطن مصري مثله  أسعى للإرتقاء ببلدي لنا تطلعات في أن يعيش كل فيها حياة كريمه .. وأيضا اعتذر ولا أخجل من ذلك إن كنت أيدت يوما من توافقت معه طموحاتي وتطلعاتي المحدوده بمستقبل مصر وأخفيت عنه الجانب السلبي ولم أظهره -- فكلنا بشر نخطئ ونصيب ولكن خير الخطائين التوابون .
-----------
أتمنى أن نعي جميعا ونعطى لعقولنا فرصة ومساحه ونسكت عنها ضوضاء التعصب قليلا وتضارب الأفكار في ان تعمل بصورتها الطبيعيه فتبحث بدقه عن القواصم المشتركه بين ابناء الشعب وتوقف قليلا صفة التخوين والتكذيب والتشيهر وتصفية الحسابات -- حتما سنصل بإذن الله وتعود لنا وحدتنا من جديد كما هي في سابق عهدها منذ بدء الثوره -- عاشت مصر دوما بلد عزيزة مرفوعة الرأس بأبنائها المخلصين ورحم الله شهدائها الأبرار. وشكرا.

===========
أ.م.إ

10 comments:

  1. أتمنى ما تتمناه يا سيد أحمد ولو أني أشعر أن تلك الوحدة لن تعود بسبب أطماع البعض الذين ظهروا على حقيقتهم للأسف وكنا نظنهم رموز وطنية يعملون من أجل الوطن

    أحمد سعد الدين

    ReplyDelete
  2. تفاءلو بالخير تجدوه
    ورغم المحن لا يزال لسه الأمل موجود :)

    ReplyDelete
  3. فعلا كل ما تقوله صحيح وهذا بالضبط ما حدث عندنا في الجزائر طوال العشرية السوداء... ضبابية الرؤية و التعصبب للفكرة وعدم الحوار مازلنا نعاني منه الى هذه اللحظة حيث استسأد الغوغائيون عندنا ونهبو ولا يزالون ينهبون ثروات البلاد دون ان نستطيع ردعهم ...والكل خائف من عودة سنوات الدموية ان تحرك الشعب المسكين المغلوب على امره....اللهم احفظ امتنا الاسلامية من الفتن يا رب
    وهدنا الى سواء السبيل

    ReplyDelete
    Replies
    1. عندك حق لكن في حد علمي أن العشرية السوداء اللي راح فيها ضحايا بالالاف من المدنيين بالجزائر كان سبب بدايتها هي جنرالات الجيش الي رفضوا فوز الإسلاميين الساحق بمقاعد البرلمان خوفا من صعود تيارهم على الساحه وشكلوا مجلس رئاسي واعتقلوا حينهاالالاف من الإسلاميين فضلا عن تعيينهم أخد قادة الجيش القدامي على مأذكر اسمه بوضياف كخطوه استفزازيه لهم حتى قم الإسلاميين كما يسمون وقتها بالجبهة الإسلامييه للإنقاذ بتصعيد لهجتهم مع الجيش وقاموا بحملات تفجير وقتل للمدنين في عدة مدن بالجزائر اذكر ان عام 1997 و 1998 أكثر عامين دمويين قتل فيها مدنيين بعد أن انضم إليهم جماعات تكفيريه لهم للأسف
      -------
      بس انا عايز أرد على حاجه لأني ألاحظ أن كثيرا من الإخواه بالجزائر يشبهون الوضع الحالي بمصر بالعشريه السوداء في الجزائر وده تشبيه غير صحيح في رأيي فالتيار الإسلامي في مصر بعد أن اتخذ من المسار السياسي مسلكا له منذ الثوره مستغلا القاعده الشعبيه له لتحقيق أهدافه بدا واضحا ظهور ملامح التشدد في بعض قياداتهم وجهلهم الواضع في التعامل مع الأوضاع الداخليه سياسيا فزادت من حفيظة الشعب عليهم حتى تصاعدت نبرات الإنقسام فيما بينهم خاصة بعدما تولى من طرفهم اي الإسلاميين الدكتور محمد مرسي رئيسا للبلاد فاستغل القوى الليبراليه ذلك الإحتقان فزادت منه أكثر وأكثر حتى استغلت تلك القوى المعارضه للتيار الإسلامي السياسي حيفظة الشعب من الإسلاميين في تقليب الأمور أكثر عليهم وجعلت الإنقلاب على الدوله أمرا مطروحا الان على الساحه ولعل المشهد الأخير واحتجاجات قصر الإتحاديه خير دليل على ذلك
      -----------
      فالفرق هنا بين مصر والجزاير هو أن سيناريوا صراع الإسلاميين مع القوى المعارضه أخد مسلك سياسي بحت في مصر محفوفا بقليل من العنف في التظاهرات من طرف الفلول المستفيده من تلك الأزمه لكن في الجزائر كان الصراع مسلحا وكانت حربا مفتوحه بين الجبهات الإسلامييه التي سمحت بانضمام التكفيرين لصفوفهم وبين الجيش الجزائري فكانت الخسائر أكبر في الجزائر -- ده رأي والله المستعان

      Delete
  4. Like gedn ya ahmed bgd - w da ele b2ol 3leh e7na kolna mosh fahmen kol 7aga w kol wa7ed 5ayef 3la al bld w fe dma3'oo ele by3mloo da msl7t msr - rabena ysl7 al 7al in sha2 allah soon :)

    ReplyDelete
    Replies
    1. مرسي ربنا يخليك . وأتمنى إن ربنا يعمل اللي فيه الخير لنا وللأمه بإذن الله ..

      Delete
  5. ليس لمثلي ان يعلق هذا ولكن استطيع ان اقول ولا اروع احسنت ويا ليت لي ان اكتب مثل هذا نفع الله بك الامة

    ReplyDelete
    Replies
    1. جزاكم الله خيرا - شكرا يافندم :)

      Delete
  6. Super Like Keep Moving Forward (Y) Write More and More Don't let Your Pen To Get Rest :-)

    ReplyDelete
    Replies
    1. Thanks a lot Wafaa, I really appreciate your encouragement and inshaAllah i will translate all my thoughts drafts into vital articles reflect the reality for benefits :))

      Delete