مقال كتبته بعد اندلاع ثورة 25 يناير 2011 بشهور قليله تحديدا ديسمبر 2011
------
كثيرا مانتسائل إلى هذا حد تكون كرامة المصري رخيصة في بلده ؟ إن الإستخفاف بأرواح الأبرياء أصبح أمرا عاديا لدى كثير من
الناس وخاصة ممن كلفو بحمايتهم بعد أن أدى هؤلاء ولاء القسم من قبل وتعهدوا بالحفاظ على أرواح هذا الشعب وممتلكاتهم الخاصة والع ورد المظالم
ونشر الأمن فيما بينهم فضلا عن دورهم في تأمين حدود البلاد من أعداء مصر المتربصين لها داخليا وخارجيا. فالشعب رغم بساطته في العيش والتفكير
فكثيرا ماينتابه الحيره من هؤلاء اللذين باعو ضمائرهم لشيطانهم وتجردوا من ولائهم لوطنهم وأهليهم إلى ولائهم لأنفسهم وقادتهم لمجرد
حنفة من المال او السعي وراء الإحتفاظ بمنصب او ارضاءا لقادته إما خوفا منهم أو لكسب ثقتهم
فقد ظلت مصر لعقود طويله امتدت لستين عاما في عصرها الحديث تعيش تحت مظلة حكم العسكر
منذ بدء انقلابهم على الملك فاروق الأول ملك مصر وتبنيهم ثورة 25 يوليو لسنة 1952
واللتي أنهت حكم الملكية في مصر حتى الرئيس السابق محمد حسني مبارك واللذي ازداد في عهدة نبرة الفساد بوضوح منذ توليه الحكم
فلم يكن على قدر المسؤولية اللي حملها على عاتقه منذ اغتيال الرئيس أنور السادات لأنه كان يخاطب فئة من المجتمع ويتعامل معهم
متجاهلا باقي أطياف الشعب ألا وهم رجال الأعمال وذوي النفوذ والمال وصفوة المجتمع بغرض كسبهم وعمل مشاريع تنمويه تسهم في رفع الإقتصاد في البلاد
وزيادة فرص العمل ورفع المستوى المعيشي للفرد متأملا أن يتجهه هؤلاء للفقراء ووضعهم في أوليات خططهم. فهذا التقرب أتاح الفرصه لكثير من الوصوليين والفاسدين والمنافقين مدعدين الوطنية والأمانه
إلى التسلق على أكتافه للوصول لأغراضهم الدنيئه في سلب حقوق هذا الشعب البسيط من العيش بكرامه والحريه والعداله الإجتماعيه ولم يكتف بذلك فقد شكلهم مبارك في حزب سياسي
كان يعبر عنه وعن حاشيته وظل يرأسه هو وابنه إلى أن سقط ألا وهو الحزب الوطني فقد استغل سلطته في فرض الحمايه لهؤلاء الفاسدين وزيادة مساحة حريتهم السياسيه
مستغلين سلطة القانون والدستور والقوانين الفوق الدستوريه والتي تسببت كثيرا في انتهاك حقوق الإنسان وتزوير الإنتخابات وخرق المواثيق الدوليه والتي منها وأبرزها أحقية التظاهر السلمي إحتجاجا على الفساد فضلا عن إهانة المصريين داخل وخارج البلاد دون وجه حق. ظل الشعب يعاني
ثلاثون عاما من الإضطهاد والضيق النفسي المتراكم الذي خيم الظلام على فكره فلم يعد يرى للغد نورا متفاءلا بمستقبله ومستقبل
أولاده ولم يعد يرى أملا في أن يرى بلاده مزدهرة متقدمه ومتطوره كباقي الدول رغم كفاءة القوى العامله فيها وكثرتها مع قلة الموارد التي تسبب فيها هؤلاء الفاسدين
فقد شعر هذا الجيل بالإحباط واقترب بشدة من حالة اليأس وظل يسأل نفسه خجلا وهو يدفن رأسه في التراب كيف سيستقبل الأجيال القادمه
لكي يسلمهم الرايه لكي ينهضوا بالبلاد !! فلم يجد جوابا ... فقد شعروا بالعار والخزي مما تفعله قيادات الدوله والتي لم تشعر بهم يوما بهم أو تحس بالامهم فلم يتركو للضعيف قوة يتكئ عليها يوم ضعفه ولم يتركوا للمريض رحمة ليخففوا عنه مرضه ولم يتركوا للمرأة حقا في أن تعيش بحرية وكرامة ولا للطفل أملا يرى فيه نور مستقبله فلم يتركو لهم فرصة حتى أن كثيرا منهم فكر في التخلص من حياته والبعض الاخر تمنى لو يتخلص من مصريته حتى لا يلاحقه العار مما يراه في بلده وتسخر منه الشعوب واخرون هربوا من مصر
خوفا من الفقر والجوع وبحثا عن أمل جديد لم يجدوه في بلدهم فضلا عن ازدياد الجهل بسبب تردى الأوضاع في البلاد وتردي مستوى التعليم بمصر وزيادة نسبة الفقر بشكل كبير .
فرغم كل هذا إلا وأني ظللت متفائلا ولكنه كان تفاؤلا محفوفا بالحذر وكنت دائما أقول في نفسي قبل اندلاع ثورة 25 يناير المجيده بسنوات
أنا واثق بأن الله لن يتركك أبدا يامصر فأنتي تمرضي ولكنكي لن تموتي أبدا
وإنه سيأتي اليوم اللذي سينتفض فيه أبنائك لكي ينفضوا عنهم غبار الظلم والفساد والجهل حاملين بين أيديهم شعلة الحرية
فيحررون بها كل من كان سجين الظلم والقهر محبوس الفكر من اليأس فوالله كان ينتابني هذا الشعور وأنا كأي مواطن مصري أتساءل متى سننتصر لمصر؟
فقد كانت إرادة الله فوق كل شئ والتي حالت دون خلود الفساد والظلم في مصر . فقد خرج من الشعب رجالا من شباب وفتيات كانوا على قدر من العلم استوعبوا العصر الحديث علما وتقدما
قرروا أن يخرجوا عن صمتهم مستخدمين سلاح الكلمة لينزلوا إلى الميادين ويصرخوا في وجه كل من تسبب في إفساد الحياه السياسيه والإقتصاديه في مصر حتى علا صوتهم وأخرجوا الناس من خوفهم وازدادو قوة بهم
فقد وضع نظام مبارك وحاشيته أنفسهم في فوهة بركان من الغضب الشعبي اجتاحت كل ميادين مصر مطالبين بإسقاط النظام مضحين بأنسفهم وأرواحهم ومصرين على نيل الحرية والعيش بكرامة واسقاط كل رؤوس الفساد
فقد عاند النظام واستخدم كل أسأليب القوه المفرطه مع الشعب حتى يقهره كما اعتاد إلا أن إرادة الشعب هي من انتصرت في النهاية بفضل الله عز وجل ونجحت في اسقاط
هذا النظام في ثورة أبهرت العالم لسلميتها وبياضها فشعر المصري حينها بالعزة والكرامه وظن الكثير منهم أن الثوره قد انتهت
ونسى أن للنظام ذيولا اطلق عليهم بالفلول ستظل باقيه تعكر صفو الفرحة بالإنتصار لهذا الشعب مثل العنكبوت الذي يموت ولكن تبقى شباكه منصوبة فتكيد له المكائد وتوقع بينه وبين
من تسلموا دفة حكم البلاد في فتره حكمها الإنتقالي سواء من المجلس العسكري المسؤول عن إدارة شئون البلاد مؤقتا أو أي حكومة انتقاليه وهذا ماحدث بالفعل فلم يمر
على مصر حكومة انتقاليه إلا وحدث فيها أزمة بين الشعب والحكومه بسبب هؤلاء الفلول حتى نجح مؤخرا في إخراج العسكر من هيبته
وإيقاعه مع الشعب في أزمة جديدة مؤسفه تشهدها البلاد حاليا جعلت من العسكر يخسر رصيدا كبيرا من ثقة الشعب فيه وأرجعت للأذهان ماكانت تفعله قوات الأمن قبل الثورة وحين اندلاعها من تنكيل
لكل من أراد يقول كلمة حق في وجهه سلطان جائر
-------
نسأل الله لكي السلامة دوما يامصر وأن يحفظك الله بحفظة وأن يكيد كل من أراد بكي سوء
اللهم ءاميين
أ.م.إ
------
كثيرا مانتسائل إلى هذا حد تكون كرامة المصري رخيصة في بلده ؟ إن الإستخفاف بأرواح الأبرياء أصبح أمرا عاديا لدى كثير من
الناس وخاصة ممن كلفو بحمايتهم بعد أن أدى هؤلاء ولاء القسم من قبل وتعهدوا بالحفاظ على أرواح هذا الشعب وممتلكاتهم الخاصة والع ورد المظالم
ونشر الأمن فيما بينهم فضلا عن دورهم في تأمين حدود البلاد من أعداء مصر المتربصين لها داخليا وخارجيا. فالشعب رغم بساطته في العيش والتفكير
فكثيرا ماينتابه الحيره من هؤلاء اللذين باعو ضمائرهم لشيطانهم وتجردوا من ولائهم لوطنهم وأهليهم إلى ولائهم لأنفسهم وقادتهم لمجرد
حنفة من المال او السعي وراء الإحتفاظ بمنصب او ارضاءا لقادته إما خوفا منهم أو لكسب ثقتهم
فقد ظلت مصر لعقود طويله امتدت لستين عاما في عصرها الحديث تعيش تحت مظلة حكم العسكر
منذ بدء انقلابهم على الملك فاروق الأول ملك مصر وتبنيهم ثورة 25 يوليو لسنة 1952
واللتي أنهت حكم الملكية في مصر حتى الرئيس السابق محمد حسني مبارك واللذي ازداد في عهدة نبرة الفساد بوضوح منذ توليه الحكم
فلم يكن على قدر المسؤولية اللي حملها على عاتقه منذ اغتيال الرئيس أنور السادات لأنه كان يخاطب فئة من المجتمع ويتعامل معهم
متجاهلا باقي أطياف الشعب ألا وهم رجال الأعمال وذوي النفوذ والمال وصفوة المجتمع بغرض كسبهم وعمل مشاريع تنمويه تسهم في رفع الإقتصاد في البلاد
وزيادة فرص العمل ورفع المستوى المعيشي للفرد متأملا أن يتجهه هؤلاء للفقراء ووضعهم في أوليات خططهم. فهذا التقرب أتاح الفرصه لكثير من الوصوليين والفاسدين والمنافقين مدعدين الوطنية والأمانه
إلى التسلق على أكتافه للوصول لأغراضهم الدنيئه في سلب حقوق هذا الشعب البسيط من العيش بكرامه والحريه والعداله الإجتماعيه ولم يكتف بذلك فقد شكلهم مبارك في حزب سياسي
كان يعبر عنه وعن حاشيته وظل يرأسه هو وابنه إلى أن سقط ألا وهو الحزب الوطني فقد استغل سلطته في فرض الحمايه لهؤلاء الفاسدين وزيادة مساحة حريتهم السياسيه
مستغلين سلطة القانون والدستور والقوانين الفوق الدستوريه والتي تسببت كثيرا في انتهاك حقوق الإنسان وتزوير الإنتخابات وخرق المواثيق الدوليه والتي منها وأبرزها أحقية التظاهر السلمي إحتجاجا على الفساد فضلا عن إهانة المصريين داخل وخارج البلاد دون وجه حق. ظل الشعب يعاني
ثلاثون عاما من الإضطهاد والضيق النفسي المتراكم الذي خيم الظلام على فكره فلم يعد يرى للغد نورا متفاءلا بمستقبله ومستقبل
أولاده ولم يعد يرى أملا في أن يرى بلاده مزدهرة متقدمه ومتطوره كباقي الدول رغم كفاءة القوى العامله فيها وكثرتها مع قلة الموارد التي تسبب فيها هؤلاء الفاسدين
فقد شعر هذا الجيل بالإحباط واقترب بشدة من حالة اليأس وظل يسأل نفسه خجلا وهو يدفن رأسه في التراب كيف سيستقبل الأجيال القادمه
لكي يسلمهم الرايه لكي ينهضوا بالبلاد !! فلم يجد جوابا ... فقد شعروا بالعار والخزي مما تفعله قيادات الدوله والتي لم تشعر بهم يوما بهم أو تحس بالامهم فلم يتركو للضعيف قوة يتكئ عليها يوم ضعفه ولم يتركوا للمريض رحمة ليخففوا عنه مرضه ولم يتركوا للمرأة حقا في أن تعيش بحرية وكرامة ولا للطفل أملا يرى فيه نور مستقبله فلم يتركو لهم فرصة حتى أن كثيرا منهم فكر في التخلص من حياته والبعض الاخر تمنى لو يتخلص من مصريته حتى لا يلاحقه العار مما يراه في بلده وتسخر منه الشعوب واخرون هربوا من مصر
خوفا من الفقر والجوع وبحثا عن أمل جديد لم يجدوه في بلدهم فضلا عن ازدياد الجهل بسبب تردى الأوضاع في البلاد وتردي مستوى التعليم بمصر وزيادة نسبة الفقر بشكل كبير .
فرغم كل هذا إلا وأني ظللت متفائلا ولكنه كان تفاؤلا محفوفا بالحذر وكنت دائما أقول في نفسي قبل اندلاع ثورة 25 يناير المجيده بسنوات
أنا واثق بأن الله لن يتركك أبدا يامصر فأنتي تمرضي ولكنكي لن تموتي أبدا
وإنه سيأتي اليوم اللذي سينتفض فيه أبنائك لكي ينفضوا عنهم غبار الظلم والفساد والجهل حاملين بين أيديهم شعلة الحرية
فيحررون بها كل من كان سجين الظلم والقهر محبوس الفكر من اليأس فوالله كان ينتابني هذا الشعور وأنا كأي مواطن مصري أتساءل متى سننتصر لمصر؟
فقد كانت إرادة الله فوق كل شئ والتي حالت دون خلود الفساد والظلم في مصر . فقد خرج من الشعب رجالا من شباب وفتيات كانوا على قدر من العلم استوعبوا العصر الحديث علما وتقدما
قرروا أن يخرجوا عن صمتهم مستخدمين سلاح الكلمة لينزلوا إلى الميادين ويصرخوا في وجه كل من تسبب في إفساد الحياه السياسيه والإقتصاديه في مصر حتى علا صوتهم وأخرجوا الناس من خوفهم وازدادو قوة بهم
فقد وضع نظام مبارك وحاشيته أنفسهم في فوهة بركان من الغضب الشعبي اجتاحت كل ميادين مصر مطالبين بإسقاط النظام مضحين بأنسفهم وأرواحهم ومصرين على نيل الحرية والعيش بكرامة واسقاط كل رؤوس الفساد
فقد عاند النظام واستخدم كل أسأليب القوه المفرطه مع الشعب حتى يقهره كما اعتاد إلا أن إرادة الشعب هي من انتصرت في النهاية بفضل الله عز وجل ونجحت في اسقاط
هذا النظام في ثورة أبهرت العالم لسلميتها وبياضها فشعر المصري حينها بالعزة والكرامه وظن الكثير منهم أن الثوره قد انتهت
ونسى أن للنظام ذيولا اطلق عليهم بالفلول ستظل باقيه تعكر صفو الفرحة بالإنتصار لهذا الشعب مثل العنكبوت الذي يموت ولكن تبقى شباكه منصوبة فتكيد له المكائد وتوقع بينه وبين
من تسلموا دفة حكم البلاد في فتره حكمها الإنتقالي سواء من المجلس العسكري المسؤول عن إدارة شئون البلاد مؤقتا أو أي حكومة انتقاليه وهذا ماحدث بالفعل فلم يمر
على مصر حكومة انتقاليه إلا وحدث فيها أزمة بين الشعب والحكومه بسبب هؤلاء الفلول حتى نجح مؤخرا في إخراج العسكر من هيبته
وإيقاعه مع الشعب في أزمة جديدة مؤسفه تشهدها البلاد حاليا جعلت من العسكر يخسر رصيدا كبيرا من ثقة الشعب فيه وأرجعت للأذهان ماكانت تفعله قوات الأمن قبل الثورة وحين اندلاعها من تنكيل
لكل من أراد يقول كلمة حق في وجهه سلطان جائر
-------
نسأل الله لكي السلامة دوما يامصر وأن يحفظك الله بحفظة وأن يكيد كل من أراد بكي سوء
اللهم ءاميين
أ.م.إ